ملا علي القاري
28
شم العوارض في ذم الروافض
مِنْ الدينِ بالضرورَةِ . مسألة من اعتقد أن سب الصحابة مباح فهو كافر : وَأمَّا مِنْ سبَّ أحَداً مِنْ الصِحَابة ، فهوَ فاسِق وَمبتَدع بالإجماع إذَا اعتقد أنه مُبَاح ، كَمَا عَليه بَعض الشيعَة وَأصحَابهم ، أو يترتب عَلَيه ثَواب كَمَا هوَ دَأبُ كِلامِهم ، أو اعتقد كفر الصّحابة وأهل السنةِ في فصلِ خِطابهم فإنه كافر بالإجمَاع ، ولا يلتفت إلى خِلاَفِ مخالفتهم في مقَامِ النِزاعِ ، فإذَا عَرفت ذلك فلا بدَّ مِنْ تفصِيل هُنالك . [ قول ] ( 1 ) علماؤنا يقتل بالسياسة : فإذا سَبَّ أحَدٌ ( 2 ) أحَداً مِنهُم ، فينَظر هَل مَعَهُ قرائن حَالِية أو قالِية ( 3 ) [ 3 / أ ] عَلى مَا تقدمَ مِن الكفريات أم لا ؟ فِفي الأولِ كافر وفي الثاني فَاسِق ، وَإِنما يقتلُ عَندَ عُلمائنا بالسيَاسَة لدفعِ فَسَادِهم وَشر عنادهم ( 4 ) ( 5 ) . لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث : وَإلا فَقد قالَ عَلَيه الصلاةُ وَالسّلام في حَديثٍ صَحَّت ( 6 ) طرقه عَندَ الُمحدثيَن الأعلام : ( ( لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَن محمداً رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ ) ) رَوُاه البخاري وَمْسلم وأبوُ دَاود وَالترمذِي وَالنسَائي عَن ابن مَسعُود ( 7 ) .
--> ( 1 ) زيادة من المحقق كي يستقيم العنوان . ( 2 ) ( أحدٌ ) سقطت من ( د ) . وكذا من حاشية ابن عابدين . ( 3 ) في ( د ) : ( قابلية ) . ( 4 ) في ( م ) : ( عنائهم ) . ( 5 ) ( * ) انتهى نقل ابن عابدين : 7 / 162 . ( 6 ) في ( م ) : ( صح ) وفي ( د ) : ( صحيح ) ، وما أثبتناه أنسب للسياق . ( 7 ) صحيح البخاري ، كتاب الديات ، باب قوله تعالى : أن النفس بالنفس : 6 / 2521 ، رقم 6484 ؛ صحيح مسلم ، كتاب القسامة ، باب ما يباح به دم المسلم : 3 / 1303 ، رقم 1676 ؛ سنن الترمذي ، كتاب الديات ، باب لا يحل دم أمرؤ مسلم إلا بإحدى ثلاث : 4 / 19 ، رقم 1402 ؛ سنن أبي داود ، كتاب الحدود ، باب الحكم فيمن أرتد : 4 / 126 ، رقم 4352 ؛ سنن النسائي ، كتاب القسامة ، باب القود : 8 / 13 ، رقم 4721 .